المرأة السورية في السياسة: حاضرة غائبة

عمان: لميس الجاسم وميليا عيدموني

تعددت الأدوار التي لعبتها المرأة السورية خلال الثورة  فأثبتت تفوقها في كل عمل قامت به ، وحتى اليوم تمثيل المرأة في الوسط السياسي السوري  المعارض لايتجاوز  ٣ نساء  من أصل ٦٣ عضو في الائتلاف الوطني  الحاضن لقوى المعارضة السورية.

أكد عدد من المشاركين رداً على استطلاع

لشبكة الصحفيات السوريات أن تمثيل المرأة الضئيل سياسيا  يتانسب طرداّ مع الحياة السياسية  المفقودة في سوريا منذ  أكثر من أربعين عاماً.

ممنوعة من المشاركة بالمجالس المحلية

فرح أم لثلاثة أطفال تشبه كثيرات أظهرن كفاءة عالية في الصحافة و العمل الإغاثي الذي تقوم به يومياً رغم نزوحها ، ومع ذلك لم تجد لها مكاناً في المجلس المحلي لمدينة داريا رغم مطالبة تجمع  حرائرالمدينة  بدور للمرأة في مكاتب المجلس .

وعن تجربتها الخاصة في محاولة دخول المجلس المحلي،  تقول فرح ” الهدف الأساسي للمجلس هو توحيد جهود كل التنسيقيات في المدينة تحت مطلب ثوري واحد هو إسقاط النظام، إلا أنهم اختلفوا على مشاركة المرأة في المجلس لرفضهم  تواجد النساء مع الرجال في مكان واحد، نظراً  لطبيعة المدينة المحافظة،  وبالمقابل هناك من يدعم المرأة ويحاول إشراكها في صنع القرار داخل المجلس المحلي”.

حضور رفع العتب

و عن رأيها بحضور المرأة في العمل السياسي قالت فرح ” رفع عتب ..عم يضحكوا علينا”، مؤكدة عدم رغبتها بدخول المجال السياسي حالياً لعدم امتلاكها للمؤهلات والخبرة السياسة المطلوبة ” السياسة لا دين لها و لا مبدأ” بحسب تعبيرها.

يرجع البعض هذا الغياب أو التغييب للعادات والتقاليد المجتمعية التي تقيّد حركتها، إضافة إلى تعرضها لضغوط عائلية خشية الاعتقال أو الاختطاف، واعتراف المرأة بافتقارها للمؤهلات المطلوبة للعمل السياسي،  يفتح الباب على كيفية  تكثيف الدعم لتشارك  المرأة في  بناء سوريا المستفبل في كافة المجالات  كونها اثبتت قدرة على اتخاذ القرار وصنع الفرق.